الآخوند الخراساني
350
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
الاحتياط ( 1 ) أو العمل بكلّ ما ظنّ صدوره ( 2 ) ممّا دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته ( 3 ) . قلت : يمكن أن يقال : إنّ العلم الإجماليّ وإن كان حاصلا بين جميع الأخبار ، إلاّ أنّ العلم بوجود الأخبار الصادرة عنهم ( عليهم السلام ) بقدر الكفاية بين تلك الطائفة ، أو العلم باعتبار طائفة كذلك ( 4 ) بينها يوجب انحلالَ ذاك العلم الإجماليّ وصيرورةَ غيرها ( 5 ) خارجةً ( 6 ) عن طرف العلم - كما مرّت إليه الإشارة في تقريب الوجه الأوّل - . اللّهمّ إلاّ أن يُمنع عن ذلك ( 7 ) وادُّعي عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره ، أو ادّعي العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها ، فتأمّل . وثانياً : بأنّ قضيّته إنّما هو العمل بالأخبار المثبِتة للجزئيّة أو الشرطيّة دون الأخبار النافية لهما . والأولى أن يورد عليه : بأنّ قضيّته إنّما هو الاحتياط بالأخبار المثبِتة ( 8 ) [ للجزئيّة أو الشرطيّة ] ( 9 ) فيما لم تقم حجّة معتبرة على نفيهما من عموم دليل أو إطلاقه ، لا الحجّيّة بحيث يخصَّص أو يقيَّد بالمثبِت منها ، أو يُعمل بالنافي في قبال
--> ( 1 ) بأن يعمل بكلّ خبر دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته . ( 2 ) أي : أو العمل بكلّ خبر ظنّ صدوره . ( 3 ) وفي بعض النسخ : « إمّا الاحتياط أو العمل بكلّ ما دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته » . وفي فرائد الأصول هكذا : « إمّا الاحتياط والعمل بكلّ خبر دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته ، وإمّا العمل بكلّ خبر ظنّ صدوره ممّا دلّ على الجزئيّة أو الشرطيّة » . ( 4 ) أي : بقدر الكفاية . ( 5 ) أي : غير تلك الطائفة الّتي يعلم باعتبارها . ( 6 ) وفي بعض النسخ : « غيره خارجاً » ، وفي بعض آخر : « غير خارجةً » . والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) أي : من انحلال العلم الإجماليّ . ( 8 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « إنّما هو الاحتياط بالعمل بالأخبار المثبتة » ، أو يقول : « إنّما هو العمل بالأخبار المثبتة » . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ليس في النسخ . وإنّما زدناه بلحاظ قوله : « نفيهما » ، فإنّ ضميره قطع النظر عمّا زدناه بين المعقوفتين ضميرٌ بلا مرجع .